Main Article Content
Abstract
في العموم إنّ التخطيط يرتبط بالمستقبل، وهو مَعْني باستش ا رف معالمه، والتأثير فيها بحيث يحقق الأهداف والطموحات المرجوة. والإنسان بسليقته وطبيعته التي ثجبل عليها فهو دائم التطلع إلى ذلك المستقبل المجهول والمخيف في آن. أما فيما يخص التخطيط التعليمي واستش ا رف معالمه المستقبلية فالمسألة أكثر تعقيداً لارتباط العملية التعليمية بمعظم اتجاهات ومقتضي ات الحياة خصوصا
التربوية منها حيث يثفترض في الم ا رحل الأولى أن يسير الاثنان في خطين متوازيين. إن ازدياد حجم الثهوة بين ث مخرجات التعليم العالي وما يحتاج سوق العمل من أهم أسباب تفاقم مشكلة البطالة بين الخريجين، علاوة على بروز العديد من الأسباب الأخرى منها الاجتماعية والاقتصادية
ومنها التي تثعد ذات طبيعة خاصة تتعلق بالخريج نفسه وطبيعة نشأته الشخصية. إلا أن العامل الأبرز يظل متعلقاً بضعف العلاقة بين السياسة التعليمية والخطط التنموية في المجتمع. وبالرغم من أن مشكلة البطالة بين الجامعيين وأصحاب المؤهلات العالية هي أقل حِدة من بين نثظ ا رئهم من خريجي المعاهد المتوسطة والثانوية الفنية إلا أنه بات من الضروري سرعة البحث عن علاج لهذه الإشكالية واتخاذ التدابير اللازمة لذلك، سواء كان بتطوير النظام التعليمي أو بتوسيع النظام الاقتصادي، أو بكليهما وفق خطط مدروسة من جانب الاقتصاديين ومن ذوي الخبرة بالسياسات التعليمية. إن تشابك أط ا رف الموضوع والسعي الجاد في ث صنع الحلول الناجحة أمر مهم لما لهذه الإشكالية من آثار جانبية سلبية متعددة سياسية، واقتصادية، وأمنية، واجتماعية، ونفسية.هذه الورقة تناقش المشكلة بتفاصيل أكثر بدولة ليبيا، يحاول فيها الباحث أن يجد لها حلولا قد تكون منطقية ويفتح باب الاجتهاد أمام البحاثة المختصين .
